الشيخ الأنصاري
331
فرائد الأصول
الوضوء بعد الحدث بلا فصل يعتد به ، أو قبل دخول الوقت للتهيؤ ، فشك بعد ذلك في الوضوء . إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها . نعم ذكر جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة إذا شك في الجزء الأخير ، كالعلامة ( 1 ) وولده ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) والمحقق الثاني ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) قدس الله أسرارهم . واستدل فخر الدين على مختاره في المسألة - بعد صحيحة زرارة المتقدمة - : بأن خرق العادة على خلاف الأصل ( 6 ) . ولكن لا يحضرني كلام منهم في غير هذا المقام ، فلا بد من التتبع والتأمل . والذي يقرب في نفسي عاجلا هو الالتفات إلى الشك ، وإن كان الظاهر من قوله ( عليه السلام ) فيما تقدم : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 7 ) ، أن هذه القاعدة من باب تقديم الظاهر على الأصل ، فهو دائر مدار الظهور النوعي ولو كان من العادة . لكن العمل بعموم ما يستفاد من الرواية أيضا مشكل ، فتأمل . والأحوط ما ذكرنا .
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 206 ، والتذكرة 1 : 212 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 42 . ( 3 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبهما ( قدس سرهما ) . نعم ، حكاه المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 238 عن بعض فوائد الشهيد الأول ، ولعل المراد به حواشيه على القواعد . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 237 . ( 5 ) انظر كشف اللثام 1 : 588 ، والجواهر 2 : 363 . ( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 43 . ( 7 ) تقدم الحديث في الصفحة 325 .